القول في شرك العبادة كالقول في شرك التعطيل

May 16, 2026

شرك التعطيل أغلظ وأشنع أنواع الشرك وهو أعظم من شرك العبادة
قال ابن القيم في كتابه الداء والدواء ٢٩٩ :
شرك التعطيل وهو أقبح أنواع الشرك . ا هـ
والوقوع في شرك التعطيل مناف للشرائع السماوية وللفطر التي لم تتغير ولم تنحرف وللعقول السليمة ومع هذه المنافاة وظهور بطلانه نجد من المسلمين من يقع في بعض تفاصيله كنفي الصفات الله عز وجل أو نفي أسمائه والسلف وأئمة أهل السنة مجمعون على تكفير من وقع في التعطيل على سبيل الإطلاق وعدم تكفير المعين منهم حتى تقوم عليه الحجة الشرعية
‏يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستغاثة في الرد على البكري ٢٥٣
ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن يكون الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم أنا لو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولكم كفر وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال وكان هذا خطابا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم .  ا هـ
‏وفي بيان تلبيس الجهمية  ١/ ١٠ ذكر نحو هذا القول ثم قال :
ولهذا كان السلف والأئمة يكفرون الجهمية في الإطلاق والتعميم وأما المعين منهم فقد يدعون له ويستغفرون له لكونه غير عالم بالصراط المستقيم . ا هـ
فإذا كان هذا الحكم في المعطلة وشركهم أغلظ فكذا القول في شرك العبادة فالقول فيهما واحد ولا يسوغ التفريق بينهما
وتكفير المعطل أولى من تكفير المشرك في العبادة لأنه شبيه بكفر فرعون وكفر فرعون أشد أنواع الكفر  .
وهذا الذي سار عليه أهل السنة والجماعة فكثير من المفسرين وشراح الحديث وقعوا في التعطيل وهم من أهل العلم والفضل لكن بسبب جهلهم عذرهم أهل السنة.
ولا يقال بلغهم القرآن وهم علماء فيكفرون بأعيانهم
وإن قيل : هذا المعطل وقع في بعض أنواع التعطيل يقال وكذا المشرك في العبادة وقع في بعض أنواع شرك العبادة فشرك العبادة يتجزأ وكذا شرك التعطيل .

كلمة موقع اعتقاد