التباكي على قتل اتباع ابن العلقمي
يرى بعض الناس في هذه الأحداث التي تحصل في منطقة الشرق الأوسط أنها بين مسلم مبتدع وكافر كتابي
وهذه معادلة مخالفة للنصوص الشرعية في توصيف الأحكام إذ الطرف المقابل للكافر الكتابي لا يوصف بأنه مبتدع فقط بل يوصف بما جاء به النص الشرعي الصحيح أنه يقتل أهل الإسلام ويدع أهل الاوثان
وهذا ثابت في الأحاديث الصحيحة الواردة في الصحيحين
قال صلى الله عليه وسلم:
"يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ"
(صحيح البخاري ٤/ ٣٦١ ط التأصيل ، صحيح مسلم ٢/ ٧٤٢)
فيقال : هذا القتال بين من يقتل أهل الإسلام ويدع أهل الأوثان وبين كافر كتابي .
وقتل من هذه صفته متعين لأمره عليه الصلاة والسلام بقتله
قال صلى الله عليه وسلم :
"فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة"
(صحيح مسلم ٢/ ٧٤٧)
ولأن بقاءه ضرر على المسلمين إذ لو بقي لقتل المسلمين وترك أهل الاوثان
ولا ترجى منه مصلحة ولا أثر إيجابي للمسلمين والشواهد على هذا ظاهرة في بلاد المسلمين في الشام والعراق واليمن وغيرها قديما وحديثا
ومن كانت هذه سيرته فلا يتباكى عليه
بل يفرح بقتله والقضاء عليه من أي جهة كانت ويسجد لله شكرا على قتله وخلاص المسلمين من شره .
والخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه سجد لله شكرا لما قتل الخوارج .
والرافضة شر من الخوارج وفيهم ما في الخوارج وزيادة فيستحقون القتل والقضاء عليهم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
هؤلاء الطوائف المحاربين لجماعة المسلمين من الرافضة ونحوهم هم شر من الخوارج الذين نص النبي صلى الله عليه وسلم على قتالهم ورغب فيه .
وهذا متفق عليه بين علماء الإسلام العارفين بحقيقته .
(مجموع الفتاوى ٢٨ / ٤٩٤)
وقال:
ومذهب الرافضة شر من مذهب الخوارج المارقين فإن الخوارج غايتهم تكفير عثمان وعلي وشيعتهما والرافضة تكفير أبي بكر وعمر وعثمان وجمهور السابقين الأولين وتجحد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم مما جحد به الخوارج وفيهم من الكذب والإفتراء والغلو والإلحاد ما ليس في الخوارج
وفيهم من معاونة الكفار على المسلمين ما ليس في الخوارج .
فهؤلاء الخوارج المارقون من أعظم ما ذمهم به النبي صلى عليه وسلم أنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الاوثان
والخوارج مع هذا لم يكونوا يعاونون الكفار على قتل المسلمين والرافضة يعاونون الكفار على قتال المسلمين فلم يكفهم أنهم لا يقاتلون الكفار مع المسلمين حتى قاتلوا المسلمين مع الكفار فكانوا أعظم مروقا عن الدين من أولئك المارقين بكثير كثير .
(مجموع الفتاوى ٢٨ / ٥٢٧ — ٥٣٠)
وقال ابن القيم:
والرافضة الذين هم بحبائل الشيطان متمسكون ومن حبل الله منقطعون وعلى مسبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عاكفون وللسنة وأهلها محاربون ولكل عدو لله ورسوله ودينه مسالمون .
(حادي الأرواح ٢ / ٦٠٥ )
فهذه النصوص النبوية فيهم
وهذه أقوال أهل العلم والسنة فيهم
وهذا التاريخ حافل بجرائمهم وقتلهم للمسلمين وغدرهم بهم ومعاونتهم للعدو الكافر على المسلمين.
- كلمة موقع اعتقاد