التطرف والمذهب الأشعري المعاصر
المذهب الأشعري المعاصر حاضن للتطرف ومعزز له ومدارسه الشهيرة في العالم الإسلامي تتبناه وتستشهد له بما يوجب قبوله حتى يرغب فيه الناس
وفي هذا المقال أوضح صورتين من صور التطرف ومدى تبني المذهب الأشعري المعاصر له
الصورة الأولى
المدارس الأشعرية المعاصرة ترى السيف - أي الخروج على الحكام الظلمة الجائرين - وهذا منصوص عليه في كتبهم الشهيرة المعتمدة والمؤلفة من أساطينهم وشيوخهم المعتبرين والتي تدرس في المدارس الأشعرية المعاصرة ويقر بما فيها ويوصف بأنه معتقد أهل السنة والجماعة ومن الأمثلة على هذا ما ذكره بعض أعلامهم
قال الجويني : وإذا جار والي الوقت فظهر ظلمه وغشمه ولم يرعو لزاجر عن سوء صنيعه بالقول فلأهل الحل والعقد التواطؤ على ردعه ولو بشهر السلاح ونصب الحروب . شرح المقاصد ٥/ ٢٣٣ .
وقال الإيجي في كتابه المواقف ٤٠٠ :
وللأمة خلع الإمام بسبب يوجبه وإن أدى إلى الفتنة احتمل أدنى المضرتين .
فهذه النصوص وأمثالها في كتبهم المعتمدة حجة من يرى السيف من المعاصرين
الصورة الثانية
البيعة للشيخ أو للجماعة
وهذه من صور التطرف لأنهم يرون هذه البيعة بيعة شرعية توجب السمع والطاعة للمبايع له وإن خالفت طاعة الإمام الحاكم الذي له السمع والطاعة وهذه وإن كانت لدى الصوفية إلا أن المذهب الأشعري المعاصر يقرها ويسلم بها لكونه يصحح الطرق الصوفية ويرى شرعيتها وكثير من أعلامه صوفية كأبي حامد الغزالي
والمتتبع لآراء المذهب الأشعري لا يجد فيها نقدا لهذه البيعة وابطالا لها
وإذا كان كثير من الناس يذم الجماعات الإسلامية التي ترى السيف لنشرها التطرف فذم المذهب الأشعري المعاصر ومدارسه الكلامية وشيوخه المعاصرين والتحذير منهم وبيان خطرهم أولى وأحرى فمنه استقت الجماعات الإسلامية هذا الانحراف ومن حوضه كرعت وهو الذي يشرعن له ويعطيه الثقة ويلبسه اللباس الشرعي ويعضده
ومن يرغب العلاج ومحاربة التطرف وصيانة المجتمعات الإسلامية عليه أن يعالج المصدر الذي يتبنى هذا الانحراف والأساس الذي يرتكز عليه وأما معالجة الفرع فقط فلن تجدي نفعا فكلما سقط فرع نبت فرع آخر ما دام الأصل سليما منتجا لهذه الفروع .
والله الموفق والهادي إلى سبيل الحق.
كلمة موقع اعتقاد.